السيد جعفر مرتضى العاملي

76

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين سمع ذلك : « ألا يضم إليها أختها » . فقال الرجل : اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لأنس : « اذهب إليه فقل له : يقول لك رسول الله « صلى الله عليه وآله » تستغفر له » . فجاءه أنس فبلغه . فقال الرجل : يا أنس ، أنت رسول رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلي ؟ قال : نعم . قال : اذهب فقل له : إن الله عز وجل فضلك على الأنبياء بمثل ما فضل رمضان على سائر الشهور ، وفضل أمتك على سائر الأمم بمثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام ، فذهب ينظر إليه فإذا هو الخضر « عليه السلام » ( 1 ) . وعن أنس ، قال : خرجت ليلة مع النبي « صلى الله عليه وآله » أحمل الطهور فسمع [ منادياً ينادي ، فقال لي : « يا أنس صه » فسكت ، فاستمع فإذا هو ] يقول : اللهم أعنّي على ما ينجيني مما خوفتني منه . قال : فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لو قال أختها معها » . فكأن الرجل لقن ما أراد النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : وارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه » . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « يا أنس ، دع عنك الطهور ، وائت

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 436 عن ابن عدي ، والبيهقي ، وقال في هامشه : ذكره السيوطي في اللآلئ ج 1 ص 164 ووضعه والإصابة لابن حجر ج 2 ص 258 .